النويري

58

نهاية الأرب في فنون الأدب

- وهو كذا وكذا - وفى « 1 » وفاء الصّداق المذكور للزوجة المذكورة ، وذلك بإذن صحيح شرعىّ من سيّدنا العبد الفقير إلى اللَّه تعالى قاضى القضاة فلان الحاكم بالجهة الفلانيّة وشهد عليه بذلك من يعيّنه في رسم شهادته آخره ؛ اشترى منه بقضيّة ذلك وحكمه جميع الدّار الكاملة « 2 » الجارية في يده وتصرّفه ملكا لفلان المتوفّى المبيع عليه . وتوصف وتحدّد ، ويذكر الثمن ، ويقال : قبضه أمين الحكم من المشترى المذكور ، وصار بيده وحوزه ، وسلم البائع للمشترى المذكور ما باعه إيّاه ، فتسلَّمه منه ، وصار بيده وقبضه ومالا من جملة أمواله ، بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة ، والتفرّق بالأبدان عن تراض ؛ والسبب في هذه المبايعة أنّ فلانة زوجة فلان المتوفّى المذكور أثبتت صداقها في مجلس الحكم العزيز عند الحاكم المذكور على زوجها المذكور ، بشهادة العدول المشار إليهم في الإسجال المذكور ، الذين أعلم تحت رسم شهادتهم علامة الأداء آخره ، وقال كلّ منهم : إنّه عارف بالمصدق والزوجة المذكورين ، وما علم مغيّرا لشهادته إلى أن أقامها عنده بشروط الأداء . وشخّص الزوجة المذكورة ، وقبله « 3 » في ذلك ، وأعلم تحت رسم شهادته علامة الأداء والتعريف بالتشخيص على الرسم المعهود في مثله

--> « 1 » في الأصل : « في وفاء » بدون واو العطف ؛ والسياق يقتضى إثباتها ، فان قوله : « في وفاء » معطوف على قوله : « في بيع » ؛ والمعنى أن أمين الحكم قائم في البيع وفى وفاء الصداق . « 2 » في الأصل : « الكائنة » وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق وكما هو المعبر به في عدة مواضع من هذا الباب . « 3 » « قبله في ذلك » ، أي أن القاضي قد قبل الشاهد في شهادته ؛ على أن عبارة المؤلف في جميع المواضع الأخرى : « وقبل منه ذلك » ؛ وكل من التعبيرين مفيد للمعنى المقصود مع استقامة التركيب .